Search form

Newsletters

كوفيد-19 والتجارة الدولية

Press Release | December 12, 2020

تواصلت يوم 11 ديسمبر "محادثات الحوارات الأطلسية"، في دورة خاصة على الإنترنت لمؤتمر الحوارات الأطلسية، عرفت تخصيص جلسة لمناقشة موضوع "كوفيد-19 والتجارة الدولية". وتمحور النقاش، بتسيير الاقتصادي يوري دادوش، وهو زميل أول في مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، حول الاضطرابات التي تعرضت لها سلاسل التزويد بالمعدات الطبية، والتداعيات الاقتصادية لأزمة كوفيد-19، وأفضل السبل للاستعداد للجائحة المقبلة.

وشرحت الوزيرة السابقة للتجارة الخارجية بكوستاريكا، أنابيل غونزاليس، في كلمتها الافتتاحية أن "أمريكا اللاتينية من أكثر الأقاليم تضررًا عبر العالم، نظرًا لتراجع الصادرات بنسبة 16% خلال النصف الأول من عام 2020. وقد استفاد الإقليم من تأخر وصول الفيروس إليه مقارنة بالدول المتقدمة، مما أهبه لاستيراد المعدات الطبية اللازمة".

ومع ذلك، فإن أنابيل غونزاليس لا تزال لديها شكوك بشأن إمكانيات إعادة بناء الصناعات الوطنية بما يحقق اكتفاءً ذاتيًا من المنتجات والمعدات الطبية. "ينبغي تعزيز قدرات المصنعين عبر العالم، علمًا أن الاستناد إلى القدرات التصنيعية لدول أخرى يمثل الطريقة الوحيدة لتقديم خدمات صحية للمواطنين بالنسبة لعدد لا بأس به من الدول. فما الذي سنحتاج إليه خلال الجائحة المقبلة؟ لا نعرف ذلك. لهذا السبب، نحن بحاجة إلى إطار دولي حول التجارة والصحة يضمن لنا إمكانية تزويد الأشخاص المعوزين، دون ترك أي أحد خلف الركب". ومن وجهة نظرها، فقد أبانت العولمة عن "مستوى عال من القدرة على الصمود، من خلال الانتقال إلى الاقتصاد الرقمي".

ومن جانبه ذكَّر لاويي جاييولا (Laoye Jaiyeola)، الرئيس المدير العام لمجموعة القمة الاقتصادية النيجيرية، وهي منظمة تربط بين القطاع الخاص وصانعي القرار السياسي في نيجيريا، بأن بلده "كان يعاني من تراجع أسعار النفط عندما اندلعت أزمة كوفيد-19 التي فاقمت الصعوبات الاقتصادية القائمة، كما أن البلد واجه صعوبات في التزود بالمعدات الطبية. بالإضافة إلى ذلك، أثرت القيود المفروضة على الرحلات الجوية وإجراءات إغلاق الحدود على التجارة وأجبرت الأشخاص على المكوث في أماكنهم. وكان للحجر الصحي تأثير على الناس، مما دفع الباحثين لدينا إلى العمل على تعويض الواردات بالإنتاح المحلي. ونتيجة لذلك، تزايد الوعي بضرورة أن ننتج بأنفسنا معداتنا الطبية".

وفي انتظار جرعات اللقاح التي من المفروض أن يبدأ توزيعها في نيجيريا في شهر يناير المقبل، يتمثل أفضل السبل للاستعداد للجائحة المقبلة في "تعزيز قدراتنا التنسيقية ووضع خطة استباقية للتعاون مع باقي دول العالم بغية الحد من تأثير الأزمة". ذلك أن العولمة لن تزول في الغد القريب، علماً بأن النيجيريين ينتقدونها بشدة "حيث يرون أن الأشخاص العشرة الأكثر ثراء في العالم هم الوحيدون الذين استفادوا منها بينما فقَدَ الأشخاص العاديون أعمالهم وآمالاهم". فلا يمكن اختزال الخيارات "إما في العولمة أو في شيء آخر". "بل علينا أن نتأكد أن العولمة تراعي الفئات الأكثر هشاشة، وإلا فإنها ستتعرض لانتقادات وهجمات أقوى".

من جهتها، أشارت آندريا ريشتر-غاري (Andrea Richter-Garry)، نائبة الرئيس من أجل الالتزام الدولي لدى مؤسسة إينديانا للتنمية الاقتصادية، إلى أن ولاية إنديانا الأمريكية ولاية عالية التصنيع تُشغل "1 من أصل 5 موظفين في قطاع التصنيع"، وبالتالي فإنها قد تأثرت بحدة جراء تراجع الصادرات. وفيما يخص الاستعداد للجائحة المقبلة، ترى آندريا أن وضع خطط على المدى الطويل بطريقة استشرافية يبقى ضروريًا، مع التعويل على احتياطيات الميزانية المتاحة و"التركيز بقوة على سياسات تكوين اليد العاملة".